• ×

نموذج مستعمرة : النوع قائمة

عيد الإستقلال 72

أين يكمن الخطأ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
حين يبدأ الحديث في مجتمع ما عن التعليم و مايعانيه من قصور و ما هو متوقع منه , و تبدأ المقارنة بالماضي و كيف كان الطالب يحترم المعلم و يقدره , و كيف كانت شخصية المعلم في ذلك الزمان حازما و لينا في نفس الوقت ,,أضف إلى ذلك أن الأهل كانوا دوما يرون انه المربي لأبنائهم قبل أن يكون معلمهم . فأين نحن اليوم من تلك الأيام و أين طلابنا و طالباتنا من طلبة ذلك الزمان , و أين معلمينا من أولئك الجهابذة العظام . لقد أصبح أغلبية الطلاب في هذه الأيام غير مبالين بالعلم من اجل العلم و همهم الأكبر هو النجاح فقط و الحصول على الشهادات دون الاهتمام بمقدار ما حصل عليه من فائدة أو علم نافع لذا لا يجد حين يحتاج إلى التطبيق الميداني و السلوكي المبادئ الأساسية التي يستند عليها و يصعب عليه السير وفقها فبالتالي لا يعرف إلى أين يسير أو ماذا يريد وهذا حال معظم أبناءنا من الجيل الحالي , لان الاهتمام بالمعرفة بات ضعيفا لدى غالبيتهم لأنهم يفتقدون أهم أمورها و ابسطها و أهمها القراءة و الاطلاع . و الآن حين أصبح بعض أولياء الأمور لا يعطون للمعلم قيمته و مكانته التي يجب أن يكون عليها ففقد هيبته من قبل طلبته لان تقديره كان لابد أن يزرع في النفوس منذ الصغر , و بالتالي حين وجد المعلم أن الطالب لايقدره و لايهتم لما يقدمه له , إضافة إلى الضغوط العديدة التي أصبح مطالبا بها من الأنشطة و الالتزامات و المهام المناطة لهم و زيادة عدد الحصص و ضغط المناهج و عدم الاستقرار النفسي و عدم الشعور بالأمان الوظيفي و كثافة الطلاب في الفصول الدراسية و .... , بدأ يتولد لديه الشعور بالإحباط لعدم إحساس الطلاب لكل هذه الجهود المبذولة من اجلهم لدى أصبح بعض المعلمين يقوم بأداء عملهم كوظيفة يتقاضون عليها راتبا و ليس كأصحاب رسالة لهم أهداف و عليهم أن ينتجوا امة . لذا نجد أن مخرجات العملية التربوية و التعليمية \" وهي الأجيال التي نحصدها من أبناء وبنات و طلاب وطالبات \" ما هي إلا نتاج مدخلات تدل عليها و هم أولياء الأمور في الأسرة والمعلمين و المعلمات , فإذا أردنا أن نعرف أداءنا كمسؤولين عن الجيل القادم علينا أن نحدد ذلك بمقدار ما سيقدمه الجيل للمجتمع من منتج جيد نصل من خلاله إلى المعالي , فعلينا رؤية مخرجاتنا التربوية التعليمية لابنائنا و بناتنا في ميادين الحياة فإذا كانوا يتحلون بالأخلاق الحميدة و الصفات الحسنة فسنتأكد عندها بأنهم تربوا و نشأوا على أيدي مربين و معلمين حملوا التعليم كرسالة لبناء لبنات المجتمع و استشعروا فيهم الأمانة .

بواسطة : admin
 0  0  1.5K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:28 صباحًا السبت 28 مايو 2022.