الرحالة لعلم الجغرافيا - أ. سامية حسين الغانمي
السبت 25 أكتوبر 2014
في
 

جديد المقالات
جديد الملفات
جديد الأخبار


جديد الملفات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات جغرافية
القواعد الأساسية في الكارتوغرافيا الجغرافية وطرق إنشاء وتطوير الرموز في نظم ArcGis الفصل الثاني
القواعد الأساسية في الكارتوغرافيا الجغرافية وطرق إنشاء وتطوير الرموز في نظم ArcGis الفصل الثاني
2010-10-10 05:54 AM

الفصل الثاني:



المفاهيم الأساسية لطرق التمثيل

الكارتوغرافي

































مقدمة : تصنيف الخرائط

باعتماد المفاهيم العامة فان الخرائط تصنف حسب مقاييسها وكذلك حسب موضوعها إلى خرائط موضوعية "Thematic maps" أو غير موضوعية، وعادة ما يقصد بالخرائط الموضوعية الخرائط الجغرافية والخرائط غير الموضوعيةيقصد بها الخرائط غير الجغرافية مثال: خرائط الكاداستر وخرائط الأرصاد أو الخرائط الكنتورية والجيولوجية. وفي حد ذاته فان هذا الموضوع هو قليل الأهمية تجاه الفكرة القائلة بضرورة أن تحديد القواعد الرئيسة التي يرتكز عليها العمل الكارتوغرافي الجغرافي ونتائجه أي الخرائط الجغرافية:



الخرائط الموضوعية

خرائط جغرافية:

وهي الخرائط التي تصمم وتنفذ من قبل الجغرافي ومثالها:

1- زمرة الخرائط المناخية.

2- زمرة الخرائط الجيومورفولوجية.

3- زمرة خرائط الهيدرولوجية.

4- زمرة خرائط الترب الجغرافية.

5- زمرة الخرائط في الجغرافيا الحيوية.

6- زمرة الخرائط الاقتصادية.

7- زمرة خرائط السكان.

8- زمرة خرائط المدن.

9- زمرة خرائط النقل والمواصلات.

10- زمرة الخرائط في الجغرافيا السياحية

خرائط غير جغرافية:

وهي التي تصمم وتنفذ من غير الجغرافي ومثال ذلك "خرائط جيولوجية, خرائط التربة, خرائط المياه الجوفية, الخرائط الجيوفيزيائية, خرائط الغطاء النباتي, الخرائط الطبوغرافية".

ونستطيع أن ندرك بأن الخرائط جميعها ذات موضوع إن كانت جغرافية أو غير جغرافية، لذلك فقد لجأت بعض المراجع باللغة العربية إلى ذكر خرائط التوزيعات للتعبير عن الخرائط الجغرافية، باعتبار أن خرائط التوزيعات هي الخرائط التي تبين توزيع متغير ما، وتتفرد هذه الخرائط بأهميتها كونها تعبر عن العلاقات المكانية لأي متغير بارتباط مع المجال الجغرافي، وهذه هي وظيفة الكارتوجرافيا الجغرافية لأنها تعنى بتحديد التغيرات المكانية-المجالية، فالخريطة هي الوسيلة التي تمكن من تحقيق هدف الجغرافي بواسطة مختلف أساليب المعالجة الكارتوجرافية لتصميم خرائط تحدد التوزيعات.

وما زالت هذه الأفكار حية في أذهان الكثيرين بالرغم من كونها خطأ شائع ذلك أن التعريف العام للخرائط العلمية إن كانت جغرافية أو غير جغرافية ينحصر فيما يلي:

الخريطة العلمية: هي تلك الوثيقة العلمية عالية الدقة التي تبين أو تحدد الانتظام المكاني-المجالي للموضوع الممثل عليها لمنطقة ما من سطح الأرض.

وكمثال فان خرائط الكاداستر تبين الانتظام المكاني لحدود الملكيات العقارية، وخرائط الجيولوجيا تبين بدورها الانتظام المجالي للتكشفات الجيولوجية، أما الخرائط الكنتورية فإنها تبين الانتظام المجالي لطبغرافية سطح الأرض.

في الواقع فان طرق التمثيل الكارتوغرافي تستخدم لتمثيل العناصر الجغرافية وغير الجغرافية والناتج هو خريطة. لذلك لا يسعنا عندما نريد تصنيف الخرائط الجغرافية عن غيرها الاعتماد على الموضوع المعالج بهذه الخريطة وكونها مصممة من قبل أحد الجغرافيين المتخصصين في أحد العلوم الجغرافية المختلفة سواء كانت طبيعية أو بشرية أو اقتصادية أم لا، لذلك يجب التوصل إلى تعريف حقيقي وعلمي للخريطة الجغرافية المصممة من قبل الجغرافي انطلاقا من الخصائص الرئيسة للعمل الكارتوجرافي الجغرافي، عوضا عن التعريفات السريعة المتاحة حاليا والتي أدت إلى تراجع حقيقي في قدرات الجغرافي على الإبداع الكارتوجرافي الذي يؤدي إلى الإبداع والأصالة العلمية في البحث العلمي بشكل عام.

الخصائص العامة للخرائط الجغرافية:

لم يتم تناول هذا الموضوع الهام في الكتب والمراجع الكارتوغرافية لذلك فان فقراته قابلة للمحاكمة العقلية من قبل القارئ شأن باقي فقرات هذا العمل:

1- أن يكون موضوع الخريطة موضوعا" تابعا" لأحد العلوم الجغرافية: الخريطة المناخية هي بالضرورة جغرافية وكذلك الأمر بالنسبة للخرائط الهيدرولوجية أو خرائط الجيومورفولوجيا أو استخدام الأراضي...الخ.

2- ولما كانت العناصر والمكونات الجغرافية لسطح الأرض لا تقتصر دراستها بواسطة الجغرافيين فيشترط لكي تكون الخريطة جغرافية أن تكون مصممة ومنفذة من قبل الجغرافي نفسه.

3- أن تعتمد هذه الخرائط كافة مقاييس الدقة العلمية عند التصميم خاصة فيما يتعلق باختيار المقياس المناسب والمتناسب مع الموضوع والأهداف لإكساب المنتج الخرائطي الجغرافي الصفة العلمية.

4- الخرائط الجغرافية هي بالضرورة خرائط مركبة أي غير عنصرية أو بسيطة.

الخريطة المركبة: هي الخريطة التي تمثل عدد من المتغيرات الرئيسة على أساس كارتوغرافي واحد، مثال: خرائط القابلية الزراعية للأراضي، خرائط الأقاليم الحرارية، خرائط الوحدات الخدمية الحضرية، خرائط الاستخدام التجاري الإداري للأحياء في المدن، خرائط الأراضي المعرضة للأخطار الطبيعية...الخ.

الخريطة العنصرية أو البسيطة: وهي أقل جغرافية وانتسابها العلمي للجغرافيا ضعيف وتعرف بالخرائط التي تقوم على تمثيل متغير واحد فوق الأساس الكارتوغرافي، مثال: خريطة توزيع درجة الحرارة الوسطية، أو خريطة أعداد الطلاب في المدارس...الخ، هي أعمال كارتوغرافية بسيطة لا تمثل المهمة الكارتوغرافية الجغرافية.

ما هي إذن المقاييس التي يعمل عليها الجغرافي؟:-

من وجهة النظر الجغرافية نستطيع تصنيف المقاييس المستخدمة من قبل الجغرافي إلى:

أ) خرائط كبيرة المقاس تبدأ من 1/25000 ثم 1/50000 تم 1/ 100000

ب) خرائط متوسطة المقياس وهي الخرائط ذات المقاييس 1/200000و 1/250000 و 1/ 500000 وهذا المقياس الأخير هو مقياس حرج لأنه يتبع عادة المقاييس الصغيرة.

ج) خرائط صغيرة المقياس وهي الخرائط ذات المقاييس 1/1000000و 1/4000000 والتي تدعى بالخرائط المليونية وتعتبر خرائط الدعاية والإعلام المرئي أو المكتوب من هذه الفئة وهي بالضرورة خرائط غير علمية وغير دقيقة، وغير جغرافية.

مشكلة المقياس:-

حينما نتحدث عن المقاييس التي تستخدم في الكارتوغرافيا الجغرافية نلاحظ بأن هناك خرائط يرتبط بها المقياس عضويا" بموضوعها:

1- خرائط جغرافية يجب دوماً أن تعتمد المقاييس الكبيرة، مثال: خرائط المدن، وخرائط استخدام الأراضي، وخرائط أشغال الأراضي، وكذلك الخرائط الجيومورفولوجية.

2- كما أن هناك خرائط علمية جغرافية تستخدم المقاييس المتوسطة كمجموعة الخرائط السكانية، والخرائط المناخية.

3- وهناك مجموعة ثالثة من الخرائط العلمية الجغرافية التي تستخدم المقاييس الصغيرة مثل: مختلف أنواع خرائط التجهيزات والخرائط الاقتصادية، خرائط السياحة...الخ.

بالرغم مما ذكرنا فإن على الجغرافي الكارتوغرافي أن يأخذ بعين الاعتبار مساحة المنطقة التي يراد تمثيلها والتي تتعلق بموضوع وهدف العمل الكارتوغرافي: إن مقياس العمل لخريطة مؤسسات التعليم العالي للمملكة السعودية سيكون بالضرورة مقياساً صغيراً 1/4000000 مثلاً، وبالتالي يجب أن يصمم أساس الخريطة حسب هذا المقياس.

ويتم التعرض لمشكلة المقياس عند إنشاء أساس العمل الكارتوجرافي أي عند تصميم أساس الخريطة الجغرافية، فهي تختلف حسب اختلاف الموضوع وفي الوقت نفسه تتناسب معه ومع مساحة المنطقة المدروسة، فعلى سبيل المثال يجب على الخرائط في جغرافية المدن استخدام مقياس كبير حتى تظهر المعالم، وكذلك الحال في الخرائط الجيومورفولوجية مهما كانت مساحة المنطقة المدروسة أو الممثلة خرائطيا".

أنواع المتغيرات الجغرافية :

المتغير: هو الشيء الذي يقدم تغيرات دائمة حسب المركبتين المكانية أو المجالية والزمنية أما المتغيرات الجغرافية Variables فهي البيانات الرقمية أو النوعية التي تعبر عن مختلف عناصر ومكونات سطح الأرض الجغرافية أي هي التي تكوّن جزءا دائما من سطح الأرض وتكون غير قابلة للزوال والتي نشعر بها والقابلة للمس أو تلك التي نراها بالعين المجردة والتي لها أبعاد على سطح الأرض ( راجع نظرية الجغرفة Geographycity Theorie )، وبالتالي قابلة للتمثيل الكارتوغرافي. ومن هنا فان العناصر أو المتغيرات غير الجغرافية هي بالضرورة العناصر غير المرئية وبالتالي ليس لها جغرافية ، ومن أمثلتها المتغيرات الجيوفيزيائية التي لا تنطبق عليها صفات العناصر الجغرافية كالطيف المغناطيسي لسطح الأرض أو الجاذبية الأرضية، المياه الجوفية البيزومترية أو مختلف الخصائص الكيميائية لسطح الأرض كخصوبة الترب أو نسب الملوثات المختلفة التي تدرس عادة من قبل المتخصصين في علم البيئة، العادات والتقاليد...الخ وهذا على خلاف مع ما هو معمول به أو مقبول في المدرسة الأميركية التي لا يتوفر بها هذا التمييز وتبقى الدراسات والأبحاث الجغرافية دون تقييد وكافة عناصر وظواهر وأحداث سطح الأرض قابلة للدراسة الجغرافية " الجغرافيا هي ما يفعله الجغرافي" بشكل مخالف لما هو عليه الحال في المدرسة الأوروبية، الأكثر تحفظا".

وتنقسم المتغيرات الجغرافية إلى :-

أ- متغيرات طبيعية.

ب- متغيرات بشرية.

وتنقسم المتغيرات الطبيعية إلى:-

1) متغيرات كمية مثل كمية الأمطار.

2) متغيرات نوعية كالجيولوجية والتربة والنبات.

وتنقسم المتغيرات البشرية إلى:-

1) متغيرات كمية: مثل الولادات، الوفيات – أعداد الطلاب، الأيدي العاملة.

2) متغيرات نوعية: مثل أنواع الخدمات...الخ.

أي متغير كمي أو نوعي طبيعي أم بشري هو بالضرورة متغير حسب المركبتين المكانية-المجالية والزمنية، فهناك متغيرات شديدة التغير على غرار العناصر الجوية ومتغيرات بطيئة التغير على غرار أنواع الصخور والترب وأشكال التضاريس، ويضاف إلى ذلك كافة المتغيرات الطبيعية بصورة عامة عدا العناصر الجوية، أما العناصر البشرية والاقتصادية فهي بشكل عام أكثر حدة بتغيراتها ، ولا يمكن أن تقارن بالمتغيرات والعناصر الطبيعية المكونة لسطح الأرض وخاصة منها أشكال التضاريس، لذلك يعنى وبشكل فائق بتصميم الخرائط الطبيعية بشكل عام والجيومورفولوجية بشكل خاص لأن محتوياتها قليلة التغير حسب المركبتين المجالية-الزمنية.





بعض التعابير العلمية التي ستستخدم في الموضوع:



المتغيرات الرئيسة: وهي مجموعة المتغيرات الممثلة على أساس الخريطة والتي تكوّن بمجموعها موضوع العمل الكارتوغرافي ولا تعتبر متغيرات الأساس منها .

متغيرات الأساس: وهي مجموعة المتغيرات التي تشكل جزءا لا يتجزأ من أساس الخريطة وتستخدم لعلاقتها العضوية بالمتغيرات الرئيسة ولأنها تؤثر في حسن تمثيل المتغير أو المتغيرات الرئيسة أي أنها متطلب إجباري كارتوغرافي مثال: تمثيل شبكة محطات الرصد الجوي لتمثيل الأمطار أو درجات الحرارة، اعتماد حدود أصغر الوحدات الإدارية كمتغير أساس لتمثيل السكان، اعتماد شبكة الطرق كمتغير أساس في الخرائط الحضرية...الخ. وبالتالي فان أي متغير يتبع عناصر أساس الخريطة والذي لا يستغنى عنه للتمثيل الكارتوغرافي يدخل من ضمن متغيرات الأساس.

المتغير المساعد : وهو المتغير الذي لا يعتبر من عداد المتغيرات الرئيسة الداخلة في العمل الكارتوغرافي، ويتم اختياره لتفسير التوزيعات الجغرافية وإيضاح العلاقات المكانية للمتغيرات الرئيسية موضوع العمل الكارتوغرافي – مثال: اعتماد تمثيل مرافق الخدمات الصحية وخدمات الدفاع المدني ومراكز الشرطة داخل خريطة الخدمات التعليمية لمدينة ما، علما بأن هذه المتغيرات ليست من عناصر الخدمات التعليمية، وذلك من أجل جعل العمل الكارتوغرافي أكثر كمالا، ولأن القارئ سيتمكن من خلال توزيعات الخدمات الصحية والدفاع المدني تفسير التوزيعات الحالية للخدمات التعليمية. مثال آخر : استخدام منحنيات الكنتور على الأساس الكارتوغرافي لخريطة مناخية أو جيومورفولوجية ... الخ

الحيز الكارتوغرافي: وهو الحيز الذي ينتشر عليه عنصر من عناصر المتغير الرئيسي والذي سيحمل الرمز الكارتوغرافي لهذا العنصر إن كان الرمز من النوع المساحي أو موضعي أو إن كان رمز خطي على أساس الخريطة، مثال: حيز انتشار التربة الحصوية، أو الحيز الذي يشغله مرفق خدمي ،...الخ.

عناصر أساس الخريطة: وهي العناصر التي لا يجب المزج بينها وبين متغير أو متغيرات الأساس وهي التي يتعارف عليها الجميع وتتضمن ما يلي: المقياس، الإحداثيات, اتجاه الشمال، النصوص، المصطلحات، العناوين، حدود منطقة الدراسة.

المتغير البساطي: في الكارتوغرافيا التركيبية( متعددة المتغيرات) يستخدم هذا المفهوم، وهو من المتغيرات الرئيسة لموضوع الخريطة الداخلة في العمل الكارتوغرافي والذي يتم اختياره من بينها ليشكل أرضية أو "البساط" الذي سيحمل فوقه تمثيل باقي المتغيرات الأخرى التي ستمثل بطرق تمثيل مختلفة عنه تماما" مثال: تمثل استخدامات الأراضي بطريقة التمثيل المساحي النوعي شريطة استخدام رموز مساحية نوعية قليلة الكثافة والثقالة وأن يختار لها ألوان باهتة أو فاتحة، لكي نتمكن من تمثيل مرافق الخدمات فوقها بطرق التمثيل الموضعي حيث سيختار للرموز الموضعية ألوانا غامقة مما يؤدي إلى تنشيط الخاصية الستريو بصرية للألوان وبالتالي السماح بقراءة جيدة للخريطة بعد طباعتها، كما سيأتي ذكره فيما بعد عند التعرض لخصائص الألوان.

الترميز: هي عملية استخدام الرموز بشتى أنواعها حسب القواعد والنظريات الكارتوغرافية المعروفة وتخضع للمحاكمة العقلية وتعكس فن وذوق المصمم في إبداعه للعمل.

الرموز المساحية: وهي مختلف أنواع الرموز البلاجية التي تستخدم لتمثيل العناصر المساحية وهي الرموز المسبقة الصنع التي تدعى "بالزيباتون" وتصنف إلى عدة أنواع هي:

1-رموز النسبة المئوية: إن كانت عناصر الرمز بالنقاط أو الخطوط المتوازية فان هذه الرموز تستخدم لتمثيل المتغيرات المساحية الكمية وذلك لخاصيتها الناتجة عن تخالف الكثافة بينها الذي يستغل هنا للتعبير عن التغيرات المساحية الكمية.

2- الرموز المساحية النوعية: وهي رموز مساحية كثيرة جدا" وتختلف عن بعضها البعض بواسطة العناصر المكونّة للرمز وكذلك بكثافاتها وثقالاتها وسنورد تصنيف هذه الرموز عند الحديث في طرق التمثيل.

كثافة الرمز: نسبة المساحات البيضاء الموجودة بين عناصر هذا الرمز فكلما كبرت المساحات البيضاء كان الرمز قليل الكثافة وكلما قلت كان الرمز كثيفاً.

ثقالة الرمز: وهي تعبر عن غلاظه أو سماكة عناصر الرمز المكوّن منه الرمز المساحي النوعي.

الرموز الموضعية: وهي الرموز التي تستخدم لتمثيل العناصر الموضعية وهي:

1-الرموز الموضعية الكمية: التي تدعى بالرموز النسبية اختصارا" وهي بالضرورة رموزا" هندسية أهمها الدائرة، المربع، المثلث، المستطيل، والمعين، كما تعتبر الأشكال الحجمية لها من نفس العائلة: الكرة، المكعب، الهرم...الخ.

2- الرموز الموضعية النوعية: وهي رموز غير هندسية موضعية ثابتة الأبعاد داخل الخريطة ولا تتعدى أبعادها ميليمترات قليلة وأنواعها كثيرة سنرد على ذكرها عندما نتطرق إلى طرق التمثيل الموضعي.

الرموز الخطية: وهي تتمثل في أصول استخدام مختلف أنواع الخطوط للتعبير عن التغيرات المكانية لأي عنصر خطي كمي أو نوعي.

طرق التمثيل الكارتوغرافي:

من خلال الفكرة القائمة على تصنيف العناصر والمكونات الجغرافية لسطح الأرض فان اختيار طريقة التمثيل الكارتوغرافي التي يجب أن تعتمد لتمثيل أحد المتغيرات ترتبط بنوع المتغير نفسه: هناك ستة طرق كارتوغرافية ومجموع هذه الطرق تدعى بطرق المعالجة الكارتوجرافية أو المعالجة الخرائطية وهدفها هو: تحديد الانتظام المجالي على سطح الأرض للعناصر والمتغيرات الممثلة على الخريطة بما يكفل بيان العلاقات المكانية بشكل واضح،وهذه الطرق هي:

1. طريقة تمثيل المغيرات المساحية الكمية .

2. طريقة تمثيل المغيرات المساحية النوعية .

3. طريقة تمثيل المتغيرات الموضعية أو النقطية الكمية .

4. طريقة تمثيل المتغيرات الموضعية أو النقطية النوعية .

5. طريقة تمثيل المتغيرات الخطية الكمية .

6. طريقة تمثيل المتغيرات الخطية النوعية .

7. طريقة التمثيل بواسطة النقطة الكارتوغرافية أو النقطة الكمية .

في الفصل القادم سنقوم بإيجاز هذه الطرق مع التركيز على الترميز اليدوي والآلي القائم على استخدام النظم.

الكارتوجرافيا ونظم المعلومات الجغرافية:

يستطيع المستخدم المهتم بمختلف علوم الأرض عامة وبالعلوم الجغرافية بوجه خاص التحقق من وجود عدد كبير من نظم المعلومات الجغرافية المنتجة في عدد كبير من الشركات المتخصصة، بالرغم من ذلك فإن برامج شركة ESRI التي طورت سلسلة الـ ArcView وسلسلة الـ ArcInfo والمنتشرة بشكل موسع في مختلف جامعات الوطن العربي ما تزال هي الحائزة على رضاء المستخدمين وتنافسهم في تشغيل هذه البرامج والعمل عليها بشكل كبير وملاحظ.

وأدى استخدام نظم المعلومات الجغرافية بشكل موسع إلى جعل العلوم الجغرافية أكثر ديمقراطية وجعلت الإنسان العادي يعلم أهمية التوقيعات المكانية ويهتم بالإرجاع الجغرافي للعناصر ولمكونات سطح الأرض المختلفة إن كانت طبيعة أو بشرية أو اقتصادية وباتت عمليات الـ Georeferencing أي العمليات الخاصة بالتعريف الاحداثي المتكامل للعناصر المادية وللأحدث الجارية على سطح الأرض مهما كان زمن حدوثها، من المرتكزات الأساسية بل الجوهرية في تمييز العمل على نظم المعلومات الجغرافية وخاصة منها نظم الـ Arc view وحاليا نظم الـ Arc Info المتقدمة التي وصل إصدارها إلى 9.2 ، وذلك دون إهمال للأهداف الرئيسة المتوخاة من جراء استخدام هذه النظم في مختلف المجالات التابعة لعلوم الأرض أو المجالات التقنية أو الفنية التي تعبر عن احتياجات مختلف البلديات والهيئات العاملة في مجال البنية التحتية والخدمية للأراضي الحضرية والريفية داخل البلد الواحد .

الأهمية الكبيرة لنظم ESRI وإمكاناتها الفريدة ، جعلت دول العالم قاطبة تتعامل مع هذه النظم بشكل تدريجي ولا أدل على ذلك لو اعتبرنا عدد المؤتمرات والندوات العلمية عن نظم المعلومات التي تعقد سنويا في مختلف أجزاء العالم لمناقشة التطورات الحاصلة في تطبيقات هذه النظم وإمكاناتها، ناهيكم عن عدد الدورات العلمية التعليمية الرسمية وغير الرسمية عن هذه النظم ، التي تقدمها ممثليات شركة اسري أو مختلف المراكز العلمية والجامعات .

ومما هو جدير بالذكر بأن نظم المعلومات الجغرافية لا يمكن أن تكون إلا أداة علمية هامة لمختلف العاملين عليها من فنيين وباحثين ومتخصصين وذلك أخذاً بعين الاعتبار مخرجات هذه النظم وإمكانية تغيير هذه المخرجات على ضوء التغيرات التي قد تحدث في قواعد البيانات الأساسية المستخدمة بداية في " المهمة الأولية " التي أرادها المستخدم، مما جعل من هذه النظم أداة حقيقية للمساعدة في اتخاذ القرار.



الفروق الأساسية بين نظم المعلومات والكارتوجرافيا التقليدية:



سارع المتخصصون في نظم المعلومات الجغرافية بتأكيد أن هناك اختلاف بين نظم المعلومات الجغرافية ونظم المعلومات الكارتوغرافية أو الخرائطية حيث أن هذه الأخيرة هي غير مجهزة أو مؤهلة لأن تقيم علاقات تفاعلية أوتوماتيكية بين المخرجات وقواعد بياناتها – بينما نظم المعلومات الجغرافية تقدم هذا التفاعل! وبشكل جوهري نعتقد بأن الفارق الرئيسي يكمن في عملية "الإرجاع الاحداثي" أي ربط أي عنصر كارتوغرافي بإحداثياته الحقيقية على سطح الأرض حسبما ذكرنا سابقا بالإضافة إلى الميزة التفاعلية بين المخرجات وقواعد بياناتها وسرعة الانجاز التي توفر الوقت الكثير.

ولعل السؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا هو إلى أي حد تؤثر الخلفية الكارتوغرافية لمستخدم نظم المعلومات في إنجاح العمل على هذه النظم وتقديم أعمال متطورة خاصة بعد أن تحولت نظم المعلومات الجغرافية إلى أدوات تدرس في مختلف أقسام علوم الأرض : الجغرافية ، والجيولوجية ، والبيئة ، والهندسة الطبوغرافية والجيوديسيا وحتى علوم الأرصاد الجوية .

وقبل أن نجيب على هذا السؤال يجب أن نعدد هنا العوامل التي تسمح لمستخدم النظم بتقديم عمل علمي متطور ونحن هنا نبعد المستخدم الفني لنظم المعلومات الجغرافية الذي يعني استخدامه لهذه النظم أشياء فنية بحته تتلخص بعمليات ال Editing على سبيل المثال لا الحصر :

- توقيعات الملكيات العقارية .

- الشبكات الفنية : الاتصالات السلكية ، شبكات المصارف ، شبكات جر المياه، شوارع المدن، نقاط توزيع المياه ، الإرشادات المرورية ... الخ

والعمل في النواحي الفنية لا يتطلب إبداعاً أو أصالة فكل ما هنالك أجراء عمليات توقيع لهذه العناصر الفنية المختلفة داخل حدود المنطقة الحضرية أو الإقليم الريفي المراد إنشاء قواعد بيانات له بواسطة النظم... وبسرعة نقول أن مثل هذه الأعمال تكتنف على أهمية بالغة للجهة الرسمية أو الإدارية أو الفنية التي تقوم بها من اجل تحديث الأرشيف والحصول على ربط فعّال للعنصر الفني مع المكان أي توقيعاً خرائطيا عالي الدقة يسمح فيما بعد بتطوير عناصر هذه الشبكات أو عناصر البنيات التحتية المختلفة أو إكمال نواقصها لأجل تقديم أفضل أنواع الخدمات الصاعدة أو النازلة من وإلى مختلف المجالات الحضرية أو الريفية .



الفروق بين النظم الآلية والكارتوغرافيا اليدوية :



لا يغيب عن ذهن المتخصصين بأن نظم المعلومات الجغرافية قد تم تصميمها أخذاً بعين الاعتبار مختلف القواعد والنظريات الكارتوغرافية أي المنبثقة من علم الخرائط. في هذه الأثناء وعلى سبيل التذكير لا الحصر فإن هناك عدد من الفروق الجوهرية بين نظم المعلومات الجغرافية والكارتوغرافيا اليدوية أدت في المرحلة الأولى " التي نعيش بها الآن " إلى الهجر الخاطئ للكارتوغرافيا اليدوية والتوجيه مباشرة نحو " الآلة " أي نحو الاستخدام المباشر لنظم المعلومات الجغرافية ... وهذه الفروق هي :

1) يتم بناء أي عمل خرائطي بشكل مسبق على الورق وباستخدام الأقلام العادية لتصميم المنهجية الكارتوغرافية والتعرف على طرق التمثيل التي ستستخدم، قبل الشروع في الجلوس مطولا على الموائد المعدة للعمل الكارتوغرافي للتنفيذ.

2) يقوم تصميم "اللاير" أو الطبقة في نظم المعلومات الجغرافية أو إنشاء اللاير على نوعية العنصر الكارتوغرافي المستخدم أي : النقطة ، الخط ، أو متعدد الضلوع "البوليجون" – أي أن اللاير الواحد يجب أن تكون عناصره جميعاً مكونه من عناصر كارتوغرافية ترسم بالنقطة أو بالخط أو بالمضلع الذي يحدد المساحات، ولا يمكن للاير ما أن يجمع بين عناصر كارتوغرافية ترسم بالنقطة أو بالخط مثلاً. خلافاً عن ذلك يقوم تصميم اللاير في الكارتوغرافيا اليدوية على اللون وبالتالي فإنه يخصص لاير واحد لكل لون وهنا يتم تمثيل كافة العناصر الكارتوغرافية ذات اللون الواحد على لاير اللون الخاص بها .( انظر الشكل)

3) توفير الزمن بشكل كبير : يلاحظ بان الباحث المتمكن يستطيع تنفيذ عمله بواسطة النظم بخلال ساعات من العمل بعد الانتهاء من تصميم قواعد البيانات، بينما كان يتطلب تنفيذ عمل كارتوغرافي أياما بل أشهراً بالإضافة إلى ضرورة تدرب الباحث على استخدام المعدات المهنية الأصلية الخاصة بكل جزئية من جزئيات العمل الكارتوغرافي وليس قلم " الرابيدوغراف" المعروف والمستخدم على نطاق واسع في الوقت الحاضر، مما يعني تخلي الباحث عن الدقة في التنفيذ.

4) استخدام اللون كان اختياريا وحسب طبيعة ونوعية العمل المطلوب انجازه في الكارتوغرافيا اليدوية – أما في نظم المعلومات الجغرافية فاللون أصبح من الأسس الكارتوغرافية أو من ركائز الترميز التلقائي.

5) تطور الاعتماد على " الترميز الآلي أو التلقائي " أي قبول النتائج الأولية للمعالجة الكارتوغرافية التي يقدمها النظام من قبل الباحث كما هو عليه دون تغيير يذكر! بينما في الكارتوغرافيا اليدوية فإن الترميز يعتبر عالماً قائماً بذاته يتبع له أكثر من 80% من النظريات والقواعد الكارتوغرافية – ناهيكم عن ضرورات تطويع الباحث لنظريات وقواعد استخدام الألوان حسب طبيعة المتغيرات والعناصر الكارتوغرافية وعلاقاتها المكانية مع الحيز الكارتوغرافي لأساس الخريطة. الاعتماد الخاطئ على الترميز الآلي لا يسمح بتقديم عمل علمي جيد ويعبر عن عدم تمكن المستخدم وعن خلفيته الكارتوغرافية الضعيفة والجهل بأن الترميز الآلي وجد لأنه ليس للكمبيوتر قدرة على التفكير والمحاكمة والمناقشة!

نستدل من هذه النقطة الأخيرة بان لنظم المعلومات الجغرافية شروط قواعد للاستخدام ويأتي على رأسها أن يكون للمستخدم خلفية علمية كبيرة بشروط وقواعد الترميز واستخدام الألوان وبشروط وقواعد وأصول المعالجة الكارتوغرافية للبيانات بعد قولبتها داخل القواعد الخاصة بالنظم. وتعتبر أخيراً قواعد تصميم الخرائط وخاصة فيما يتعلق "بأساس الخريطة" وطرق تمثيل المتغيرات من الضرورات الملحة التي يجب أن يتمرس عليها مستخدم النظم بشكل مسبق.

سلبيات الترميز الآلي أو التلقائي :

لا يمتلك الحاسب الآلي قدرة التفكير وهو دائماً يطرح الأسئلة الكثيرة من خلال نوافذه من اجل أن يتمكن من تنفيذ ما هو مطلوب ...! الكارتوغرافيا هي علم وفن ... ! ويتجلى فن الكارتوغرافيا ليس فقط من خلال مرحلة تصميم الخرائط، بل ومن خلال عمليات استخدام الرموز والألوان والنصوص التي تعتبر في غاية الأهمية في الكارتوغرافيا الموضوعية الجغرافية. وتقدم نظم المعلومات الجغرافية ما عندها من قوائم الرموز الخطية والنقطية والمساحية ومعظم هذه الرموز يؤدي الغرض الذي أنشأت من أجله أساسا" أي " ترميز العناصر الفنية وعناصر البنية التحتية ". وغالباً فيما يتعلق بالعمل الجغرافي أي بالعمل القاضي بترميز المتغيرات الجغرافية الطبيعية والبشرية والاقتصادية فإن مجموعة الرموز المتوفرة داخل القوائم لا تفي بالغرض( مثال الرموز المستخدمة في الجيومورفولوجيا وكذلك رموز خرائط الأرصاد الجوية...الخ) إذا رغبنا التقيد بقواعد استخدام الرموز أو بقواعد الترميز التي تعتبر لها المكانة الأولى في العمل الكارتوغرافي العلمي الفني الجيد .

فالكارتوغرافيا هي في حد ذاتها لغة للتعبير عن العلاقات المكانية حسب أنماط الانتظام داخل المجالات الحضرية- البشرية أو الريفية-الطبيعية، ولا يجب الخطأ في استخدام قواعد هذه اللغة – هو كمن يخطئ في استخدام قواعد لغته الأم – وبالتالي لا مجال لتطويع الكارتوغرافيا وأصولها وقواعدها ونظرياتها وغض النظر عنها بحجة الاستخدام العاجل لنظم المعلومات الجغرافية – خاصة وأن لهذه النظم إمكانات داخلية تسمح لمستخدمها بإنشاء وتطوير رموز جديدة غير متوفرة أساساً داخل النظم لكي يتم بموجبها تصميم رمز جديد أو اشتقاق رمز آخر عن طريق دمج رمزين متوفرين أو أكثر مع بعضها أو عن طريق اشتقاق جزئية من رمز متاح . وهنا نفهم بأن العارف بالأصول الكارتوغرافية أي المتمرس قادر على تطويع النظم لقواعد وأصول الكارتوغرافيا ونظرياتها وليس العكس.



إمكانية تفادي سلبيات الترميز الآلي أو التلقائي تفرض على المستخدم العلمي وليس على المستخدم الفني للنظم وتتطلب من المستخدم العلمي أن يتمتع بخلفية علمية كبيرة تتعلق بأصول وقواعد علم الكارتوغرافيا وأن يكون ضالعاً في عمليات تصميم الخرائط الموضوعية الخاصة بمختلف العلوم الجغرافية أو على الأقل للعلم الجغرافي الذي تخصص به.



و يفترض أنه بالإضافة إلى ضرورات الدراسة المسبقة لعلم الكارتوغرافيا بشكل معمق قبل استخدام النظم فإن على المستخدم العلمي لهذه النظم أن يكون عارفاً " بالمنهجيات الكارتوغرافية " الحديثة الخاصة بمجموعة العلوم التي تخصص بها : العلوم الجغرافية إن كان جغرافياً ، العلوم الجيولوجية إن كان جيولوجي ، علوم البيئة إن كان متخصصا بعلم البيئة ... وهكذا .



وتعّرف "المنهجية الكارتوغرافية ": بعبقرية استخدام مختلف الطرق الكارتوغرافية لتمثيل المتغيرات الخاصة بموضوع خرائطي ما . وهنا وبالاعتماد على هذا التعريف نستطيع أن نتخيل الدور الذي ستقوم به الخلفية الكارتوغرافية لدارس الكارتوغرافيا في مساعدته على تطوير عمل كارتوغرافي متطور وفني وأصيل باستخدام النظم الحالية التي أصبح الجميع يتغنى بها لإنتاج أعمال ما زلنا نرى بها البساطة. والبنية العامة لمجموعة المعارف التي يمكن أن تشكل الخلفية العلمية الكارتوغرافية المناسبة والمسبقة لاستخدام النظم، بغض النظر عن أهمية الموضوعات الأساسية المتعلقة بالمقياس والمساقط والإحداثيات فإن علم الكارتوغرافيا يجب أن يبني خلفية المتخصص بكافة علوم الأرض المذكورة سابقا وليس فقط خلفية الجغرافي، من أجل أن يتمكن في النهاية من تصميم وتنفيذ خرائط موضوعية لتخصصه الدقيق ذات مستوى عال من الدقة العلمية والذوق، وهنا نؤكد ضرورة أن تبني المعرفة الكارتوغرافية لمختلف الدارسين لعلوم الأرض(*) حول النقاط الرئيسية التالية:

أ) طرق التمثيل الكارتوغرافي

ب) طرق وقواعد استخدام الألوان

ج) طرق وقواعد الترميز وهي :

قواعد واستخدام الرموز المساحية الكمية أو رموز النسبة المئوية
قواعد واستخدام الرموز المساحية النوعية حسب تصنيفها الدولي .
قواعد استخدام الرموز الموضعية الكمية " الدائرة ، المربع ،المستطيل ، المثلث ... الخ
قواعد استخدام الرموز الموضعية النوعية حسب تصنيفها الدولي .
قواعد استخدام الرموز الخطية الكمية .
قواعد استخدام الرموز الخطية النوعية .
أصول استخدام النقطة الكارتوغرافية أو النقطة الكمية الكارتوجرافية .
ويرتبط بمجموع هذه النقاط والتي سيتم شرحها عن طريق طرق التمثيل الكارتوغرافي في الفصول اللاحقة مجموعة الأصول والقواعد الخاصة بإنشاء وتصميم أسس الخرائط وقواعد تصميم اللاير أو الطبقات، حيث بات واضحا أن استخدام نظم المعلومات الجغرافية لعمل علمي كارتوغرافي جغرافي دقيق يتطلب التوجه نحو مفهوم الكارتوغرافيا التركيبية أي الكارتوغرافيا غير العنصرية أو الكارتوغرافيا التي تؤدي إلى تصميم خرائط تحمل عددا" من المتغيرات الرئيسة التي يسمح تمثيلها كارتوغرافيا" إظهار تفاعلاتها البينية المشتركة حسب علاقاتها المكانية وضرورة الأخذ بها والابتعاد عن مفهوم الكارتوجرافيا البسيطة أو العنصرية اللا علمي، ويمكن أن نكرر تقديم تعريف أكثر بساطة لنوعي الكارتوجرافيا كما يلي:

الكارتوجرافيا المركبة : تتمثل بالعمل الكارتوجرافي الذي يستخدم الألوان بالضرورة ويقوم على تمثيل أكثر من متغير رئيسي على أساس كارتوجرافي ونجد واضحاً في بنية هذا العمل مفهوم متغير الأساس والمتغير المساعد والمتغير البساطي .

الكارتوغرافيا البسيطة: أي عمل كارتوغرافي أولي يمثل متغيراً واحداً على أساس كارتوغرافي وهو بالضرورة عملاً ضعيفاً بأحداثه العلمية على مستوى الاستثمار البحثي .

ومنذ زمن ليس ببعيد كنا نؤمن بان على كافة المتخصصين في العلوم الأصولية إتقان علم وفن الكارتوغرافيا، خاصة منهم المتخصص في العلوم الجغرافية " لا جغرافية دون خريطة "! ولان الجغرافية علم للعلاقات المكانية كان علم الكارتوجرافيا علما مساعدا من الطراز الأول لبيان وتشخيص هذه العلاقات المكانية، وأدى ذلك إلى جعله علماً يهتم به كافة المتخصصين في كافة الفروع الجغرافية. وهنا تتأكد أهمية علم الكارتوجرافيا التي لا يجب نتخطاها لأساليب أخرى لإنتاج الخرائط ترتكز ارتكازاً كبيراً على قواعد وأصول الكارتوغرافيا وهي نظم المعلومات الجغرافية. – وفي هذه الحالة ليس المطلوب أن نطور "عارفا" بتشغيل نظام المعلومات الجغرافية بقدر ما هو مطلوب أن نطور متخصصاً قادراً على استخدام هذه النظم بشكل علمي وفعّال بالمعنى الحقيقي للكلمة. وهكذا نستطيع إطلاق برامج قادرة على الاستغلال الأمثل للنظم والبدء بتطوير مشاريع يعمل عليها عددا من الأقسام الجغرافية داخل أراضي المملكة العربية السعودية كمشروع الخريطة المناخية ، أو مشروع الخريطة السكانية ، أو مشروع خريطة استخدام الأراضي، أو مشروع خريطة الطرق والمواصلات ... الخ

وأصول التدرب على استخدام نظم المعلومات الجغرافية يعني أولاً وأساسا القبول بأن هذه النظم هي أداة وبأن استخدامها يجب أن يرتكز على أصول وقواعد ونظريات علم الكارتوجرافيا الذي أبدعه رجال الجغرافيا ، وكما أن العمود الفقري للعلوم الجغرافية وبشكل أوسع لعلوم الأرض هو الخريطة فإن العمود الفقري لنظم المعلومات الجغرافية هو الكارتوغرافيا من ألفها إلى يائها .

الدعوة إذن باتت واضحة وهي أن يتم وضع النقاط على الحروف ونعلم بعد هذه الفترة الثرية من حمى النظم التي اعترت مختلف أقسام الجغرافية خاصة في الوطن العربي بأن النظم ما هي إلا أداة يتطلب الإبداع في استخدامها أن نكون متمسكين بأصول علومنا وأن نتدرب أساساً على تصميم الخرائط وقواعد بياناتها قبل أن نتدرب على التنفيذ .

ولا نهدف من خلال هذا العمل شرح مختلف القواعد والأصول المتعلقة باستخدام الرموز بالقدر الذي نهدف به توسيع مدارك المستخدم للنظم وضرورة استخدام هذه الإمكانات في ميدان الترميز.



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2551


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


أ.د. جهاد محمد قربة
تقييم
6.60/10 (7 صوت)

محتويات مشابهة

محتويات مشابهة/ق

الاكثر مشاهدةً

الافضل تقييماً/ق

الاكثر مشاهدةً/ق

الاكثر ترشيحاً/ق

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

الرحالة لعلم الجغرافيا - أ. سامية حسين الغانمي

الدعم الفني لموقع الرحالة  العبير